محمد نبي بن أحمد التويسركاني
128
لئالي الأخبار
المقربين يوم القيمة . وقال السّجاد عليه السّلام : ومن حمله يعنى أخاه المؤمن من رحله بعثه اللّه يوم القيمة في الموقف على ناقة من نوق الجنّة يباهى به الملائكة . ( في عقاب تارك قضاء حاجة المؤمن ) لؤلؤ : فيما ورد في عقاب تارك قضاء حاجة المؤمن ، وتارك المشي في حاجته ، وفي عقاب تارك إعانته ، واستغاثته ، وفي أنّ من لم يقض ، ولم يسع ، ولم يمش في حاجة أخيه المؤمن إبتلاه اللّه بأن يقضى ، ويمشى في حوائج عدّة من الأعداء ، وفي الإشارة إلي أن من منع ما له من الأخيار اختيارا ابتلى بأن يصرفه إلي الأشرار اضطرارا . وقد مرّ في حديث أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضاءها فلم يقضها له سلّط اللّه عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيمة مغفورا له أو معذّبا . وفي خبر آخر قال : ايّما مؤمن سئل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرد عنها سلط اللّه عليه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه . وفي خبر مرّ أيضا قال أبو الحسن عليه السّلام : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة إلى أن قال : وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط اللّه عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيمة مغفورا له أو معذّبا فان عذره الطالب كان أسوء حالا . وفي خبر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيّما رجل اتاه رجل مسلم في حاجة ، ويقدر علي قضائها فيمنعه إيّاها عيّره اللّه يوم القيمة تعييرا شديدا ، ويقول له : أتاك أخوك في حاجة قد جعلت قضائها في يدك فمنعته إياها وهذا منك في ثوابها وعزّتي وجلالي لا أنظر إليك في حاجة معذبا كنت أو مغفورا لك . وقال عليه السّلام : أيّما مؤمن منع شيئا ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه اللّه يوم القيمة مسودّ أوجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الذي خان اللّه ورسوله ثم يؤمر به إلي النّار .